السيد محمد الصدر

53

ما وراء الفقه

فصل الولاية الخاصة للولي عدة معاني لغوية خارجة عن المصطلح الفقهي . والمهم منها هو أن الولي من له : التصرف والسلطان والتدبير . وهذا المعنى شامل لكل معاني الولاية الفقهية . كل ما في الأمر أن التدبير في الولي الشرعي أيا كانت صفته ، تدبير مشروع ومجاز شرعا . وقد أخذ في كل معاني الولاية أن يكون المولَّى عليه قاصرا . ولا ولاية على غير القاصر فقهيا ، وان كانت ثابتة أخلاقيا كما سنشير . سواء في ذلك الولاية العامة والخاصة . لأن المجتمع ككل يعتبر قاصرا عن تدبير المصالحة العامة التي لا ترتبط بالأفراد . فمن هنا كانت الولاية العامة . وأما الولاية الخاصة ، فهي قد تكون على أفراد قاصرين ، وهم السفيه والمجنون والصغير ويشتركون جميعا في عدم الرشد . وقد تكون على مرافق محددة من المجتمع كالأوقاف والمساجد ، وبعد شيء من التعميم نفهم الأمر شاملا للمدارس والمستشفيات وغيرها ، وهي قد تندرج في الأوقاف فعلا . ولا ينبغي التنبيه على أن هذه المرافق قاصرة عن التدبير بدون ولي . الولاية الأخلاقية : نشير هنا إلى بعض ما هو مشار إليه في القرآن الكريم منها . بدون حاجة إلى التوسع في شرحها ، فمن أرادها فليرجع فيها إلى التفاسير . وهذه الولاية ثابتة لله عزّ وجل . فهو جل جلاله * ( وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) *